الاجتهاد المقاصدي
عرف العلماء الإجتهاد المقاصدي بتعاريف منها:
1 -العمل بمقاصد الشريعة والإلتفات إليها والإستدلال بها في عملية الإجتهاد الفقهي.
2 -إعتبار المقصد الشرعي بجلب المصلحة ودرء المفسدة ومراعاة ذلك في عملية إستنباط الأحكام.
3 -تمكن الفقيه من الإستنباط على ضوء المقصد الذي سيعينه على فهم الحكم وتحديده وتطبيقه.
المقصود بضوابط الإجتهاد المقاصدي القواعد الكبرى والمبادئ العامة التي تشكل المرجع والإطار العام لإعتبار المقاصد ومراعاتها في عملية الإجتهاد، فقد راعى العلماء في المصالح المقررة انسجامها وتطابقها مع ما وضعه الشارع من قيود وأدلة على وجودها وشرعيتها فالمصالح والضوابط بذلك متلازمان لايجوز عقلا ولاشرعا الفصل بينهما، فاعتبار المقاصد أوعدمه ثابت بمقتضى مقياس الشرع وميزانه وليس بأمزجة الأهواء والطباع والشهوات قال الشاطبي رحمه الله:"الشريعة جاءت لتخرج الناس من دواعي أهوائهم"الموافقات ج 2 - 73.
المصالح المقررة شرعا متوافقة مع المقررات الشرعية واليقينيات الدينية وهذا يقتضى تناغم الإجتهاد المقاصدي وإنسجامه مع الحقائق المقررة شرعا وعدم معارضته لها من ذلك مثلا:
يقول جل وعلا"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"الذاريات 56. ومفهوم العبودية أشمل من أن ينحصر في الشعائر الدينية على أهميتها بل هو مفهوم عام ينسحب على كل مناحي الحياة.
ويقول تعالى"ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله وإجتنبوا الطاغوت"النحل 32، فيجب على الإجتهاد المقاصدي أن لا يطرأ عليه بمرور الأزمنة وتنامي الحضارات وتعاقب الأمم ما يسلب منه هذه الحقيقة ويقدح في جوهر هذه السمة.