المؤسسة الإسلامية ممثلة له.
وأما الحكم التكليفي فيفهم من كلام الكاساني أنه من المعروف وأن الفضولي مثاب لأن تصرف العاقل محمول على الوجه الأحسن ما أمكن، وقد أمكن حمله على الأحسن هاهنا، وقد قصد البر به والإحسان إليه بالإعانة على ما هو خير ... وقال الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى (18) ... فيتوقف على إجازة المالك حتى لو كان الأمر على ما ظنه مباشر التصرف أجازه وحصل له النفع من جهته فيحصل له الثواب (19) .
وختم القرافي الفرق الخامس والثمانين والمائة بين قاعدة ما يجوز بيعه وقاعدة ما لا يجوز بيعه بذكر (فرع مرتب) قا: إذا قلنا أي إني بيع الفضولي يصح ويتوقف على الإجازة فهل يجوز الإقدام أبتداء؟ قال القاضي (أي عياض) في التنبيهات ما يقتضي تحريمه، لعده إياه مع ما يقتضي الفساد لأمر خارجي. وقال ذلك كبيع الأم دون ولدها وبيع الجمعة وبيع ما الغير بغير أمره. وظاهر كلام صاحب الطراز الجواز. لقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوي. وقال الأبهري قال مالك: يحرم بيع السلع أيام الخيار حتى يختار، لنهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع ما لم يضمن. قال الأبهري: يحرم ذلك حتى يتقرر ملكه عليها قال: ومعنى نهيه عليه السلام عن بيع ما لم يضمن بيع الإنسان لملك غيره. وهذا تصريح من مالك والأبهري بالتحريم. ويجاب عن حديث عروة البارقي (الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم دينارًا ليشتري له شاة فاشترى الشاة بدينار ثم باعها بدينارين واشترى للبني صلى الله عليه وسلم شاة أخرى بدينار واتى بالشاة والدينار فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم) بأن حالة الصحبة أوجبت الإذن بلسان الحال الذي يقوم مقام التوكيل بلسان المقال الموجب لنفى الإثم والإباحة بخلاف الأجنبي (20) إن الموازنة بين توجيه القول بالندب أو الإباحة، وتوجيه القول بالتحريم يدل على أن توجيه القول بالإباحة ضعيف جدًا. ذلك.
(1) أن القاعدة الشرعية التي ذكرها الأبهري قاعدة يلتزم بمقتضاها الحنفية وغيرهم وهي قاعدة تعتمد على نص الحديث كما تعتمد على تتبع أحكام الجزئيات المنتشرة في الشريعة. فهي قاعدة ارتفعت إلى مرتبة اليقين.
أن المشاكل التي تحدث من الافتيات على الغير ببيع ما يملك، وما يترتب على ذلك من