إجماع على أنه لا يؤخر الصرف عن موعده إلا لمرجح قوي ليس منه الاستثمار.
الجواب عن السؤال الرابع:
إن ما تقدم في هذه الورقة يجيب عن السؤال الأول والثاني والثالث. أما السؤال الرابع فلما كان تخريج المال خبيث على أنه فئ فإن الهيئة المكلفة بالنظر في وجوه صرفه يخول لها كل ما يعود إلى المصالح التي ينتفع بها المسلمون بصفة عامة أو خاصة وقد ذكر القرطبي: يعطى منه المنفوس (المولود قبل فطامه) ويبدأ بمن أبوه فقير. والفيء حلال للأغنياء، ويسوى بين الناس فيه إلا أنه يؤثر أهل الحاجة والفاقة. والتفضيل فيه إنما يكون على قدر الحاجة. ويعطى منه الغرماء ما يؤدون به ديونهم، ويعطى منه الجائزة والصلة إن كان ذلك أهلًا ... وأولاهم بتوفر الحظ.
منهم أعظمهم للمسلمين نفعًا (23) ويقول الألوسي: والعطاء إلى رأي الإمام معتبرًا سعة المال وضيقه. ويقدم الأهم فالأهم وجوبًا (23) فالاجتهاد في التوزيع مرتبط بالمصلحة. وتقدير المصلحة يخضع لاختلاف الظروف. وليعلم القائم بذلك أنه مسئول أما الله يعاقب على أتباع هوى النفس ويؤجر على الاجتهاد. والله أعلم وأحكم وهو حسبي ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير.