الصفحة 43 من 48

(وأيد فتوى البرزلي كذلك كل من الشيخ يحيى الولاتي واعتبرها محكمة غير منسوخة، والشيخ الرهوني كذلك) .

وقد نظم بعضهم (أبو القاسم العميري) أسماء أهل العلم الذين تابعوا البرزلي في فتواه فقال:.

وتابع البرزلي ابن العقدة ... مع ابن خجو أحلى ما قد عقده

وأوضح القول به الوزاني ... موسى بما اعتنى عن الأوزان

وفي جواب العربي الفاسي ... كلام قد جل عن القياس

مثل الذي لابن ميارة الودود ... جوازه عند تعذر الحدود ... ) [1] اهـ.

وقال ميارة المشار إليه في النظم ما نقله عنه الإمام التسولي المالكي رحمه الله في أجوبته عن مسائل الأمير عبد القادر.

قال: (إلا أن كلام البرزلي، ومن رد عليه هو -والله أعلم- مفروض مع وجود الإمام وتمكنه من إقامة الحدود وإجرائها على مقتضاها، ولا شك أن العدول عنها إلى غيرها حينئذ تبديل للأحكام، وحكم بغير ما أنزل الله [2] .

وأما مع عدم الإمام أو عدم التمكن من إقامة الحدود، وإجرائها على أصلها، فالعقوبة بالمال أولى من الإهمال وعدم الزجر، وترك القوي يأكل الضعيف.

(1) (ـ ينظر مقدمة محقق رسالة الشماع رحمه الله(مطالع التمام) ص 16 وما بعدها.

(2) (ـ وما كان بهذه المثابة فهو مردود على صاحبه أيا كان لما رواه البخاري وغيره (صحيح البخاري(3/ 184) : عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما، قالا: جاء أعرابي، فقال: يا رسول الله، اقض بيننا بكتاب الله، فقام خصمه فقال: صدق، اقض بيننا بكتاب الله، فقال الأعرابي: إن ابني كان عسيفا على هذا، فزنى بامرأته، فقالوا لي: على ابنك الرجم، ففديت ابني منه بمائة من الغنم ووليدة، ثم سألت أهل العلم، فقالوا: إنما على ابنك جلد مائة، وتغريب عام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لأقضين بينكما بكتاب الله، أما الوليدة والغنم فرد عليك، وعلى ابنك جلد مائة، وتغريب عام، وأما أنت يا أنيس لرجل فاغد على امرأة هذا، فارجمها» ، فغدا عليها أنيس فرجمها) اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت