? / وكذلك الصدق في البيع والشراء، جاء في الحديث المتفق عليه من طريق أبي خالد حكيم ابن حزام رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"البيع بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينّا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما".
ومن أجل رفعة الصدق أمرنا الله سبحانه أن نكون مع الصادقين: [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ] [1] .
وأخبر سبحانه و تعالى أن من صدّقه فهو خير له في قوله: [ فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ] [2] .
وجعل سبحانه وتعالى درجة أهل الصدق تلي منزلة النبيين فقال: [ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ] [3] .
وأخبر سبحانه أنّه يوم القيامة لا ينفع العبد وينجيه من العذاب إلاّ صدقه كما قال: [ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ] [4]
بل إنّ الله تعالى قسّم النّاس إلى صادق ومنافق كما قال: [ لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ] [5] .
(1) سورة التوبة:119.
(2) سورة محمد: 21.
(3) سورة النساء: 69.
(4) سورة المائدة: 119.
(5) سورة الأحزاب: 24.