فهرس الكتاب
وكما قلنا وهو بعد لم يدرك الفادحة الكبرى وهي"سقوط بغداد"
يقول الإمام الذهبي:"وبقي السيف في بغداد بضعة وثلاثين يوما، فأقل ما قيل: قتل بها ثمان مئة ألف نفس، وأكثر ما قيل بلغوا ألف ألف وثمان مئة ألف، وجرت السيول من الدماء فإنا لله وإنا إليه راجعون"
وفي هذه المحنة لم ينجوا كما قال ابن كثير من بطش التتر إلا الرافضة الشيعة أسلافُ حزب الله وأهل الذمة، وهؤلاء كما قال ابن كثير -رحمه الله- مع إكرام المسلمين لهم وحمايتهم وحسن العشرة لهم أظهروا مكنون صدورهم كما فعلوا ويفعلون في كل وقتًا وحين، حملوا الصليب كما يقول ابن كثير فوق الرؤوس وهم ينادون بشعارهم"ظهر الدين الصحيح دين المسيح"ويذمون دين الإسلام وأهله، بل ألزموا المسلمين بالقيام في دكاكينهم للصليب - اذا مر بهم - وأهين القضاة والفقهاء لما جاءوا يشتكون إلى متسلمها النصراني.
يعني أن التتر سلموا ولاية بغداد والقيام على شؤونها لرجلٍ نصراني ثم يقولون هذه حروب الفرنجة ضد العرب بطوائفهم"المسلمين و النصارى"وهذا كذب فإنها حروبًا صليبية وقد كان النصارى في العالم الإسلامي بل والفرق الضالة المبتدعة كالرافضة والدروز والنصيرية، كانوا عيبة نصحًا وخنجرًا في ظهر الإسلام وشوكة في حلقه , كانوا عيبة نصحًا للصليبين ولتتر من بعدههم، وفي هؤلاء التتر حصلت شُبهة التي قامت في أذهان بعض الناس، كيف يُقاتَلون وهم يقولون"لا إله إلا الله"؟! وبعد أن أسلم أميرهم غازان سنة 694 هـ , وأفتى بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فتياه الشهيرة فتياه شيخ الإسلام في من بدل شرائع الإسلام وقوّى قلوب المسلمين على قتالهم وحصلت معركة شُقحُب كما سنذكر إن شاء الله تعالى.