الصفحة 80 من 131

وهي التجارة الرابحة: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله} .

ثم قال الله تعالى بعد ذلك في السورة نفسها: {تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون * يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم، وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب} .

بعد القتال بعد التجارة الرابحة بعد الجهاد: {وبشر المؤمنين * يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا} .

بماذا؟

بالجهاد: {فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين} .

فلا يمكن أن يظهر أهل الإسلام إلا إذا عقدوا هذه التجارة وبايعوا الله تعالى هذه الصفقة، باعوه أنفسهم وجاهدوا في سبيل الله تبارك وتعالى.

هذا نبينا عليه الصلاة والسلام، وهذا اسمه الكريم لا يذكر إلا في مواضع الجهاد.

ومما يتعلق بهذا؛ أن كثيرًا من الناس يخطئون في فهم الأسوة.

يظنون أن الإنسان يأتسي بالنبي عليه الصلاة والسلام إذا حمل سواكًا أو قصّر ثوبه أو أطال لحيته، ونعمة السنن هي ولابد منها في دين الله تعالى.

لكن الله تبارك وتعالى أين قال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} .

في غزوة الأحزاب، بعد أن ذكر مجيء الأحزاب والقتال: {إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا * هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالًا شديدًا} ، ثم ذكر الله المنافقين، ثم قال بعد ذلك: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} .

إنك كما يجب أن تصلي وتنام وتأكل وتتزوج، كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل، يجب أيضًا أن تجاهد وأن تهاجر وأن تقاتل كما فعل عليه الصلاة والسلام، إذا فعلت هذا فقد حققت حقيقة الإئتساء، وإلا فأنت؛ لاعب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت