قال تعالى {المائدة 47} :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)
وهذه صفة ثالثة لتارك حكم الله المحكم لشريعة الشيطان، وهي الفسق، فهو بتركه للحكم كان خارجا عن طاعة الله تعالى داخلا في طاعة الطاغوت والشيطان. فكان شرع الله تعالى بمجمل هذه الآيات هو الإيمان والعدل والطاعة، وكانت شريعة الطاغوت هي عكس هذه الثلاث.
قال الموصلي الشافعي {حسن السلوك ص56} :
فَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله تَعَالَى وَصَحَّ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقد اجْتمعت فِيهِ هَذِه الْأَوْصَاف الثَّلَاثَة الظُّلم وَالْكفْر والفسوق. هـ
وقال البغوي في معنى"الفاسقون" {تفسير البغوي ج3 ص65} :
الْخَارِجُونَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى. هـ
وقال ابن كثير {تفسير القرآن العظيم ج3 ص127} :
أَيِ: الْخَارِجُونَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِمْ، الْمَائِلُونَ إِلَى الْبَاطِلِ، التَّارِكُونَ لِلْحَقِّ .. هـ