الصفحة 1 من 22

كتبه / حازم المصرى

أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة 50]

قال الإمام ابن كثير في تفسيرهذه الآية:

"ينكر الله تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيزخان الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيره، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد هواه، فصارت في بنيه شرعًا متبعًا يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر، يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير"

تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج3 ص131

الحمد لله الذى كفى وهدى، والحمد لله الذى أعطى فأغنى، والحمد لله الذى لايشرك في حكمه أحدا، والحمد لله الذى هو رجاؤنا حين تنقطع الحيل عنا

اعلم - أخا التوحيد - أن أصل دين الإسلام، وأساسه، وقطب رحاه الذي تدور عليه جميع العبادات والأعمال:

توحيد الله تعالى وإفراده بالعبادة دون ما سواه

-والأمر بالتوحيد هو الدين العام الذي اتفقت عليه دعوة جميع الرسل مع اختلاف شرائعهم .. لقوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون}

-فمن أجل التوحيد خلق الله الخلق {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} (الذاريات 56) ، قال ابن عباس: أي"ليوحدون"

-ومن أجله بعث الله الرسل وأنزل الكتب .. قال سبحانه: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} (النحل 36)

-ومن أجله جردت سيوف الجهاد، وقام سوق الجنة والنار، وانقسم الناس إلى شقي وسعيد، ومسلم وكافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت