يبقى أن ننبه إلى مسألة مهمة في هذا المقام:
وهي أن قولنا واعتقادنا؛ بكفر الدستور المصرى بوضعه الحالى، لا يعني أن جميع الذاهبين إلى الاستفتاء كفارٌ على التعيين، نظرا لشيوع الجهل ولأن الناس هنا قد غُرر بهم من قبل أئمة الضلالة، ولأجل هذه الشبهة لا يمكن القول بكفر الذاهبين إلى الإستفتاء على التعيين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فقد يكون الفعل أو المقالة كفرًا، ويطلق القول بتكفير من قال تلك المقالة، أو فعل ذلك الفعل، ويقال: من قال كذا فهو كافر، أو من فعل ذلك فهو كافر، لكن الشخص المعين الذي قال ذلك القول أو فعل ذلك الفعل؛ لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها، وهذا الأمر مطرد في نصوص الوعيد عند أهل السنة والجماعة، فلا يشهد على معين من أهل القبلة بأنه من أهل النار، لجواز أن لا يلحقه لفوات شرط أو لثبوت مانع) [مجموع الفتاوى: 35/ 165] .
وليس معنى أننا لا نكفرهم أن نفتى لهم بالذهاب للتصويت أو نجوّز لهم هذا العمل.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
إخوانكم في مؤسسة البيان الإعلامية