لقد تبين لك مما سبق أن الدستور المصرى هو دستور كفري جاهلي لا علاقة له بالإسلام و لا بشرع الله عز وجل، وأن الدساتير و القوانين الوضعية هي طواغيت تعبد من دون الله عز وجل يجب الكفر بها. حيث أنها تشريعات مخالفة لدين الله و يتحاكم الناس إليها من دون الله عز وجل. و الدليل على ذلك ما جاء في سورة النساء
قال تعالى:
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا) [النساء: 60] .
وقال ابن كثير:
"والآية ذامَّة لمن عدل عن الكتاب والسنَّة وتحاكم إلى ما سواهما من الباطل، وهو المراد بالطاغوت ههنا"فى تفسيره ج2 ص346
وقال ابن القيم:
"أمرنا الله برد ما تنازعنا فيه إليه وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، فلم يُبَح لنا قط أن نرد ذلك إلى رأي ولا قياس ولا رحمة إمام ولا منام ولا كشوف ولا إلهام ولا حديث قلب ولا استحسان ولا معقول ولا شريعة الديوان ولا سياسة الملوك ولا عوائد الناس التي ليس على شرائع المسلمين أضر منها؛ فكل هذه طواغيت، مَن تحاكم إليها أو دعا منازعه إلى التحاكم إليها: فقد حاكم إلى الطاغوت""أعلام الموقعين" (1/ 244)
قالت اللجنة الدائمة:
"والمراد بالطاغوت في الآية: كل ما عدل عن كتاب الله تعالى وسنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم، إلى التحاكم إليه من: نظم وقوانين وضعية، أو تقاليد وعادات متوارثة، أو رؤساء قبائل ليفصل بينهم بذلك، أو بما يراه زعيم الجماعة، أو الكاهن. ومن ذلك يتبين: أن النظم التي وضعت ليتحاكم إليها مضاهاة لتشريع الله داخلة في معنى الطاغوت.""فتاوى اللجنة الدائمة ج1 ص542"