الصفحة 10 من 22

ذلك أن كل من أعرض عن حكم الله ولم يجعله أصلا يُسيّر حياته، فهو جاهلي، وهو في جاهلية

وفكرة المواطنة هى ثمرة خبيثة من ثمار العلمانية، ومن ثمار تقليد الكفار والتشبه بهم

وذكر العلماء أن المواطنة بمعنى عقد الولاء والبراء على أساس الوطن وليس الدين هى ناقض من نواقض الإسلام وكفر أكبر مخرج من الملة

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (1/ 541) :"وأما من لم يفرق بين اليهود والنصارى وسائر الكفرة وبين المسلمين إلا بالوطن وجعل أحكامهم واحدة فهو كافر".

فمعنى المواطنة أن من كان ينتمي للوطن ويسكن داخل حدوده فله كل الحقوق والموالاة ولو كان من دعاة الكفر وطواغيت الردة، ومن كان لا ينتمي إلى الوطن من حيث السكنة والجنسية فليس له شيء من الحقوق التي تحق لذلك المواطن الكافر ولو كان من أتقى أهل الأرض وأفضلهم

كما أن الدستور لا يقر بوجود كفار أو مسلمين في البلاد .. المهم أنك مواطن مصرى لك حقوقك وواجباتك كاملة و لا فرق بينك أيها المسلم الموحد و لا بين الكافر أو المرتد، وهذا مفاده رد وإبطال كثير من النصوص الشرعية التي تنص على وجوب عقد الولاء والبراء في العقيدة والدين

و في هذا تغيير لشرع الله و أحكامه .. فالله تعالى لم يساوي بين الكافر و المسلم لا في أحكام الدنيا و لا في أحكام الآخرة، فهل أحكام المرتد أو الوثنى أو اللادينى أو الشيوعى الملحد كأحكام المسلم في شرع الله؟

ففي هذه المساواة تغيير و تبديل لشرع الله تعالى في أحكام الكفرة و المرتدين و مساواتها بأحكام المسلمين,

فالذي يساوي بين البشر؛ الكلمة السواء، وهي كلمة التوحيد، وليس الوطن، ولا الجنس، ولا اللغة، هذه من الأبجديات والمسلمات التي تكاثرت أدلة الشرع وقواعده الكلية وأحكامه الفرعية في تقريرها، حتى ذكر بعض العلماء أن الولاء والبراء وأحكامه هو أكثر ما في الإسلام ظهورا ووضوحا بعد التوحيد

فإذا تبين لك ما سبق، فاعلم أن دستورهم نص على أن من أسس نظامهم:"المواطنة التى تسوى بين كل مواطنيها في الحقوق والواجبات""مادة6"

وأن"المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك؛ بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو الرأى""مادة31"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت