الصفحة 9 من 22

فأين الإسلام الذى وعدوا به إذن؟!

مبادىء الشريعة الإسلامية بل وبعض أحكامها التفصيلية كانت من مصادر التشريع في الياسق .. فماذا كان موقف العلماء منه؟

ومما يزيد الدهشة: دور المحكمة الدستورية العليا من تفسير النصوص التشريعية، فمن بعد مطالبات بأن يكون الأزهر هو مرجعية التفسير، إذا بنا نجد أن مشروع الدستور يخصص لها هذا الدور على نحو غير مسبوق في الدستور السابق، الذى كانت تنص مادته رقم 175 على الآتى:

"تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتتولى تفسير النصوص التشريعية .."

بينما تنص المادة رقم 128 من مسودة الدستور الجديد على الآتى:

"المحكمة الدستورية العليا هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، مقرها مدينة القاهرة، وتختص دون غيرها بالفصل في دستورية القوانين واللوائح، وتفسير النصوص التشريعية ..".

فمن بعد"تتولى"أصبحت"تختص دون غيرها"؛ بما يجعل لها الكلمة الأولى والأخيرة في الفصل في دستورية القوانين واللوائح، وتفسير النصوص التشريعية!

وبهذا يكون ما جاء في المادة 4 الخاصة بالأزهر؛ والتي تنص على:

".. ويؤخذ رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في الشئون المتعلقة بالشريعة الإسلامية".

نصًا فارغًا من معناه، فيبقى سؤاله اختياريًا غير مُلِزم، وإجابته استشارية غير نافذة.!!

فالمحصلة النهائية لهذه المادة والمادة الشارحة لها: لا جديد، ويبقى الوضع على ما هو عليه ..

* راجع لمزيد من بحث هذه النقطة:

-الشريعة .. المادة المُضافة هل أضافت؟ للأخت نور عبد الرحمن

-تنبيه الجميع لمعنى قولهم مبادىء الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع / إسماعيل جاد

-المادة الثانية في ميزان الإسلام؛ حقائق مغيبة / دكتور مسلم ثائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت