النَّاسِ زَمَانٌ، فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ" [1] "
(يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو) :بِالتَّذْكِيرِ وَيُؤَنَّثُ أَيْ: يَقْتُلُ (فِئَامٌ) :بِكَسْرِ الْفَاءِ فَهَمْزٍ يَجُوزُ إِبْدَالُهَا بِالْيَاءِ، أَيْ: جَمَاعَةٌ (مِنَ النَّاسِ) :فِي (الْقَامُوسِ) لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَالْجَمْعُ فُؤُمٌ كَكُتُبٍ، وَفِي (شَرْحِ مُسْلِمٍ) هُوَ بِفَاءٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ هَمْزَةٍ أَيْ: جَمَاعَةٌ، وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ بِالْيَاءِ مُخَفَّفَةً بِلَا هَمْزَةٍ، وَلُغَةٌ أُخْرَى بِفَتْحِ الْفَاءِ عَنِ الْخَلِيلِ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ. (فَيَقُولُونَ) أَيِ الَّذِينَ يَغْزُونَ الْفِئَامَ لَهُمْ وَفِي نُسْخَةٍ فَيُقَالُ ( «هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» ؟) بِمَنِ الْمَوْصُولَةِ صِلَتُهُ صَاحَبَ فِعْلٌ مَاضٍ، وَنَصْبُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِمَنِ الزَّائِدَةِ عَلَى أَنَّ صَاحَبَ اسْمُ فَاعِلٍ مُضَافٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (فَيَقُولُونَ:(نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ) ،عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ( «ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ» ) :كَذَا هُنَا بِالِاتِّفَاقِ ( «هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» -) ؟ بِمَنِ الْمَوْصُولَةِ بِلَا خِلَافٍ («فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ
(1) - صحيح البخاري (5/ 2) (3649) [ش (فئام) جماعة من الناس لا واحد له من لفظه]