المبحث الخامس
حكم سبِّ أزواج النبي"- صلى الله عليه وسلم -"
هذه المسألة لا تخلو من حالين:
إما أن يكون السب لأم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ على وجه الخصوص، أو يكون السب لغيرها من أزواجه"- صلى الله عليه وسلم -".
فأما سبّ عائشة"رضي الله عنها"،فقال القاضي أبو يعلى:"من قذف عائشة مما برَّأها الله منه كَفَر بلا خلاف، وقد حكى الإجماع على هذا، وصرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم. [1] "
وقَالَ القُرطُبِيُّ رَحِمَهُ الله: قَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: مَنْ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أُدِّبَ، وَمَنْ سَبَّ عَائِشَةَ قُتِلَ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ:"يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ"،فَمَنْ سَبَّ عَائِشَةَ فَقَدْ خَالَفَ الْقُرْآنَ، وَمَنْ خَالَفَ الْقُرْآنَ قُتِلَ .." [2] "
(1) - الصارم المسلول على شاتم الرسول (566) ،وكشاف القناع6/ 1710 وأصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد - (2/ 737)
(2) - من مخازي الرافضة عبر التاريخ (ص: 10) وتفسير القرطبي ـ موافق للمطبوع - (12/ 205)