الصفحة 21 من 53

المبحث الثاني

وجوب الْكَفِّ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ:

"يَنْبَغِي لِمَنْ تَدَبَّرَ مَا رَسَمْنَاهُ مِنْ فَضَائِلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفَضَائِلِ أَهْلِ بَيْتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ أَنْ يُحِبَّهُمْ وَيَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ وَيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ , وَيَتَوَسَّلَ إِلَى اللَّهِ الْكَرِيمِ بِهِمْ وَيَشْكُرَ اللَّهَ الْعَظِيمَ إِذْ وَفَّقَهُ لِهَذَا , وَلَا يَذْكُرَ مَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ وَلَا يَنْقُرَ عَنْهُ وَلَا يَبْحَثَ , فَإِنْ عَارَضَنَا جَاهِلٌ مَفْتُونٌ قَدْ خُطِئِ بِهِ عَنْ طَرِيقِ الرَّشَادِ فَقَالَ: لِمَ قَاتَلَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ وَلِمَ قَتَلَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ؟.قِيلَ لَهُ: مَا بِنَا وَبِكَ إِلَى ذِكْرِ هَذَا حَاجَةٌ تَنْفَعُنَا وَلَا اضْطُرِرْنَا إِلَى عِلْمِهَا. فَإِنْ قَالَ: وَلِمَ؟ قِيلَ لَهُ: لِأَنَّهَا فِتَنٌ شَاهَدَهَا الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَكَانُوا فِيهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَرَاهُمُ الْعِلْمُ بِهَا وَكَانُوا أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِهَا مِنْ غَيْرِهِمْ , وَكَانُوا أَهْدَى سَبِيلًا مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ , عَلَيْهِمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ وَشَاهَدُوا الرَّسُولَ - صلى الله عليه وسلم - وَجَاهَدُوا مَعَهُ وَشَهِدَ لَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالرِّضْوَانِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالْأَجْرِ الْعَظِيمِ , وَشَهِدَ لَهُمُ الرَّسُولُ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُمْ خَيْرُ قَرْنٍ. فَكَانُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت