الصفحة 42 من 53

هَاشِمٍ نِفَاقٌ، وَبُغْضُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ نِفَاقٌ، وَالشَّاكُّ فِي أَبِي بَكْرٍ كَالشَّاكِّ فِي السُّنَّةِ. وَمِنَ الْفُقَهَاءِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ فَلَا سَهْمَ لَهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْفَيْءِ وَسُئِلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ عَمَّنْ سَبَّ عَائِشَةَ فَأَفْتَى بِقَتْلِهِ. وَقَتَلَ الْحَسَنُ وَمُحَمَّدٌ ابْنَا زَيْدٍ الدَّاعِي الطَّبَرِسْتَانِيِّ اللَّذَانِ وَلِيَا دِيَارَ طَبَرِسْتَانَ رَجُلَيْنِ مِمَّا قَذْفَا عَائِشَةَ" [1] "

وهذا يدل على أن هذا الحكم هو المستقرُّ عند الصَّحابة"رضي الله عنهم".

التَّرجيح بين القولين:

الرَّاجح والله أعلم التفصيل، وأن من سبّ أبا بكر أو عمر أو عثمان أو عليًّا أو غيرهم ـ رضي الله عنهم ـ ممن اتفقت الأمة على فضلهم، وتواترت النصوص بذلك أنه يكفر؛ وذلك للآتي:-

أولا: أن هؤلاء الصَّحابة"رضي الله عنهم"جاءت الشريعة بتمييزهم عن غيرهم، وتواترت النصوص في فضلهم، ونقل عن الصَّحابة تكفير من سبَّهم خاصة، مما يدلُّ على أن قتل سابهم هو المستقرُّ عند جمهور الصَّحابة"رضي الله عنهم"،إذ لولا ما استقرَّ

(1) - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (7/ 1336)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت