الصفحة 43 من 53

ذلك لما أقدم عمر أو علي"رضي الله عنهما"على قتل سابهم ونفيه.

ثانيا: أن أبا بكر وعمر ونحوهم من الصَّحابة رضي الله عنهم أجمعين لهم في الإسلام من الفضائل والمآثر والمفاخر ما ليس لغيرهم، من الصحبة الخاصة والخلافة والنصرة لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والجهاد، فكان مقتضى ذلك التفريق بينهم وبين مَنْ دونهم، فيكفر ويُقتل سابهم.

ثالثا: أن سبهم يدلُّ على بغضهم وتنقصهم، وعدم القيام بالواجب لهم، ولا شك أن بغضهم والقدح فيهم قدح في حكمة الله، وفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي شريعة الله، وكتاب الله، والقدح في ذلك كفر ونفاق يوجب قتل فاعله.

رابعا: أن سبّ كبار الصحابة رضي الله عنهم طعن في الشرع وإبطال له، وقدح في حكمة الله سبحانه وتعالى حيث اختار لنبيه - صلى الله عليه وسلم - من ليس أهلا لصحبته؛ ولذلك لما أراد المستشرقون الطعن والتشكيك في الشريعة قصدوا إلى الجبال من نَقَلة السُّنة، كأبي هريرة رضي الله عنه من الصَّحابة، ومحمَّد بن شهاب الزهري رحمه الله من التابعين، فإذا ما طُعِن هؤلاء وذهبت مصداقيتهم، كان ذلك طريقا إلى بطلان ما نقلوه من الشريعة، ومن المعلوم أن هذَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت