لتردُّدِ الأمر بين لعن وتقبيح الغيظ، أو لعن وتقبيح الاعتقاد، والنزاع فيه على قولين:
القول الأول: أنه لا يكفر ولا يقتل
وهو مذهب الحنفيَّة، والمالكية، والشافعية والحنابلة، واختاره إسحاق بن راهويه، وعمر بن عبد العزيز، وجماعة من أهل العلم. [1]
قال ابن المنذر:"لا أعلم أحدا يوجب قتل من سبَّ مَنْ بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -". [2]
وقال إسحاق بن راهويه:"من شتم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يعاقب ويحبس".
قال مالك:"من شتم النبي"- صلى الله عليه وسلم -"قُتل، ومن سبّ أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ أُدِّب، ومن شتمهم بغير هذا، يعني الضلال والكفر، من مشاتمة الناس نكل نكالا شديدا". [3]
(1) -انظر: حاشية ابن عابدين 7/ 162،والفواكه الدواني2/ 202،وحاشية الدسوقي4/ 312،وروضة الطالبين 11/ 240،وإعانة الطالبين4/ 138،و المغني 10/ 168،ط/دار الفكر، والإنصاف10/ 324،والشفاء بتعريف حقوق المصطفى (378) ،والصارم المسلول على شاتم الرسول (568) .
(2) - الصارم المسلول على شاتم الرسول لابن تيمية - ط دار ابن حزم (ص: 570) وفتاوى موقع الألوكة (/ 3) حكم سب صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم رقم الاستشارة: 19
(3) - أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد - (3/ 1251) والصارم المسلول على شاتم الرسول لابن تيمية - ط دار ابن حزم (ص: 570) وعقيدة أهل السنة في الصحابة لناصر بن علي (2/ 865) ومقالات وكتب حول نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم (34/ 155) والشفاء بتعريف حقوق المصطفى (378) .