الصفحة 4 من 53

المبحث الأول

بعض فضائل الصحابة في القرآن والسنة

إن أصحاب رسول الله"- صلى الله عليه وسلم -"هم صفوة البشر، وهم الذين اصطفاهم الله لصحبة نبيه"- صلى الله عليه وسلم -"،ولحمل شريعته، ونقل كتاب الله العزيز، رفقاء دعوته، الذين أثنى الله عليهم في مواضع من كتابه، فقال تعالى: {وَالسَّابقونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالدِّين فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم} (التوبة-1 .. )

يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ رِضَاهُ عَنِ السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ مِنَ المُهَاجِرِينَ، (وَهُمُ الذِينَ هَاجَرُوا قَبْلَ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ) ،وَمِنَ الأَنْصَارِ (وَهُمُ الذِينَ بَايَعُوا الرَّسُولَ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْعَتَي العَقَبَةِ وَالرِّضْوَانِ) ،وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ. وَيُخْبِرُ تَعَالَى بِرِضَاهُ عَنْهُمْ بِمَا أَسْبَغَ عَلَيْهِمْ مِنْ نِعْمَةٍ فِي الدُّنْيَا، مِنْ عِزٍّ وَنَصْرٍ وَمَغْنَمٍ وَهُدًى، وَبِمَا أَعَدَّهُ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ، مِنْ جَنَّاتٍ تَجْرِي الأَنْهَارُ فِي جَوَانِبِهَا، وَهُمْ مُخَلَّدُونَ فِيهَا أَبَدًا. وَالفَوْزُ الذِي فَازَ بِهِ هَؤُلاَءِ الكِرامُ البَرَرَةُ هُوَ أَعْظَمُ الفَوْزِ. [1]

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 1336،بترقيم الشاملة آليا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت