الصفحة 46 من 53

ولذا جاء في فتاوى السبكي قال:"وَأَمَّا الْوَقِيعَةُ فِي عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ فَمُوجِبَةٌ لِلْقَتْلِ لِأَمْرَيْنِ:"

(أَحَدُهُمَا) أَنَّ الْقُرْآنَ يَشْهَدُ بِبَرَاءَتِهَا فَتَكْذِيبُهُ كُفْرٌ وَالْوَقِيعَةُ فِيهَا تَكْذِيبٌ لَهُ.

(وَالثَّانِي) أَنَّهَا فِرَاشُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَالْوَقِيعَةُ فِيهَا تَنْقِيصٌ لَهُ وَتَنْقِيصُهُ كُفْرٌ.

وَيَنْبَنِي عَلَى الْمَأْخَذَيْنِ سَائِرُ زَوْجَاتِهِ - صلى الله عليه وسلم - إنْ عَلَّلْنَا بِالْأَوَّلِ لَمْ يُقْتَلْ مَنْ وَقَعَ فِي غَيْرِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -،وَإِنْ عَلَّلْنَا بِالثَّانِي قُتِلَ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ فِرَاشُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ الْأَصَحُّ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقْتُلْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَذَفَةَ عَائِشَةَ لِأَنَّ قَذْفَهُمْ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْقُرْآنِ فَلَمْ يَكُنْ تَكْذِيبًا لِلْقُرْآنِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمٌ ثَبَتَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ فَلَمْ يَنْعَطِفْ حُكْمُهُ عَلَى مَا قَبْلَهَا." [1] "

(1) - فتاوى السبكي (2/ 592) والإصابة في الذب عن الصحابة - رضي الله عنهم - (ص: 142) والصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة (1/ 149)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت