الْأُمَمِ».وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مَثَلَ أَصْحَابِي فِي أُمَّتِي كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ لَا يَصْلُحُ الطَّعَامُ إِلَّا بِالْمِلْحِ» .رُوِيَ هَذَا عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَنَسٍ , عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.قَالَ: فَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا يَقُولُ: قَدْ ذَهَبَ مِلْحُنَا فَكَيْفَ نَصْلحُ؟.وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ , وَبَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ , ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ , فَجَعَلَهُمْ وزَرَاءَ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: يُقَالُ لِمَنْ سَمِعَ هَذَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:إِنْ كُنْتَ عَبْدًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرِ اتَّعْظَتْ بِمَا وَعَظَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ , وَإِنْ كُنْتَ مُتَّبِعًا لِهَوَاكَ خَشِيتُ عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ} [القصص:50] وَكُنْتَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} [الأنفال:23] .وَيُقَالُ لَهُ: مَنْ جَاءَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يَطْعَنَ فِي بَعْضِهِمْ وَيَهْوَى بَعْضَهُمْ وَيَذُمَّ بَعْضًا وَيَمْدَحَ بَعْضًا فَهَذَا رَجُلٌ طَالِبُ فِتْنَةٍ , وَفِي الْفِتْنَةِ وَقَعَ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ مَحَبَّةُ الْجَمِيعِ وَالِاسْتِغْفَارِ لِلْجَمِيعِ