فليعلم ذلك فإن الأمر عظيم، والخطب جسيم فلا يجعل المسلم الشبه مكان اليقين، ولا الباطل محل الحق، فإن للحق نورا وللباطل ظلمة. فالحق أبلج. والباطل لجلج. ويبصر ذلك البصير الذي جعل كتاب الله وسنه رسوله - صلى الله عليه وسلم- حكما على قول كل أحد والله الهادي إلى سواء السبيل.
ومن الأجوبة على الحديث أيضا: ما قيل إن في الجواب حذفا تقديره أفلح ورب أبيه إن صدق.
وقيل: إن ذلك خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم- دون غيره من الأمة وهذا القول ضعيف، فلا يلتفت إليه. فالأصل التشريع دون الخصوصية فلا تثبت الخصوصية إلا على وفق دليل شرعي، ولم يثبت في هذا شيء. فظهر بطلان هذا القول. وما تقدم من الأجوبة كاف في إبطال قول من جوز الحلف بغير الله وترك المحكم وتبع المتشابه.
والله اعلم.