الصفحة 12 من 56

أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ) [1] ؟ أم أنكم انطلت عليكم خديعة إبليس هذه التي سموها (مصلحة الدعوة) -ورحم الله السيد حين قال: إن (كلمة مصلحة الدعوة يجب أن ترفع من قاموس أصحاب الدعوات لأنها مزلة ومدخل للشيطان يأتيه منه حين يعز عليه أن يأتيهم من ناحية مصلحة الأشخاص ولقد تتحول مصلحة الدعوة إلى صنم يتعبده أصحاب الدعوة وينسون معه منهج الدعوة الأصيل) . إياك أخي المسلم أن تنخدع بهؤلاء وبحيلهم النتنة، وتغتر بكل مفتون، فإن الانتخابات والمجالس الشركية لم تأت هكذا عبثًا، بل جاءت وبتخطيط مسبَّق ومبيّت من الطواغيت أوجدوها لأسباب كثيرة أهمها: قتل ملة إبراهيم وانتزاعها من نفوسهم شيئًا فشيئًا، فالانتخابات انحدرت إلينا من اليهود لهذا السبب [2] قال تعالى: (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاء) [3] (وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ) [4] وقال تعالى: (مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ) [5] وقال: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) [6] فهم يتمنون أن يسلك المسلمون هذه الطرق المعوجة التي فيها مداهنة لهم بل فيها نفاق وزندقة.

وسكوت عن بعض باطلهم وكفرياتهم فتخطيطهم كله لأجل القضاء على منهج الأنبياء والمرسلين وملة أبينا إبراهيم التي تفضحهم وملايين من أمثالهم وتهتك أستارهم المزيفة فالدخول في مجلس هذا حاله

(1) - هود: 113.

(2) - صدق رسول الله إذ يقول: (لتتبعن سنن من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموه) قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: (فمن؟) رواه البخاري في صحيحه 13/ 300 الفتح ومسلم 2054/ج4 عن أبي سعيد الخدري وغيرهما.

أمتي هل لك بين الأمم ... منبر للسيف أو للقلم ...

أتلقاك وطرفي مطرق ... خجلا من أمسك المنصرم ...

ويكاد الدمع يهمى عابثًا ... ببقايا كبرياء الألم ...

أمتي كم عضة دامية ... خنقت جحو علاك في فمي ...

أي جرح في آبائي راعف ... فاته الأسى فلم يلتئم ...

رب وامعتصماه انطلقت ... ملء أفواه الصبايا اليتم ...

لأمست أسماعهم لكنها ... لم تلامس نخوة المعتصم ...

فدعي القادة في أهوائها ... تتفانى في خسيس المغنم ...

أمتي كم صنم مجدته ... لم يكن يحمل طهر الصنم ...

لا يلام الذئب في عدوانه ... إن يكن الراعي عدو الغنم

(3) - النساء: 89.

(4) - البقرة: 109.

(5) - البقرة: 105.

(6) - القلم: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت