الصفحة 41 من 56

الطاغوت الديمقراطية هي حاكمية الجماهير وتأليه الإنسان الديمقراطية هي ثمرة العلمانية الديمقراطية لا علاقة لها بالشورة والكلام على الديمقراطية طويل وطويل جدًا. لذا أقول: الديمقراطية كفر كله والدفاع عنه بعد العلم كفر يستتاب صاحبه وإلا قتل والله أعلم

ومن حججهم أيضًا وشبههم ما سموه (بمصلحة الدعوة) فقالوا: (إن دخول البرلمان فيه مصالح كثيرة، بل بعضهم زعم أن المجلس من أصله مصلحة مرسلة [1] وذكروا:(الدعوة إلى الله) (وكلمة الحق) . (وتغيير بعض المنكرات) (وتخفيف بعض الضغوط على الدعوة والدعاة) (وإسماعهم صوت الإسلام) (وتقليل الظلم) . (وألا نترك الكرسي للعلمانيين وغيرهم من الكفار القرن العشرين) (ومصلحة تحكيم شرع الله وإقامة دينه من خلال الانتخابات البرلمانيين وما أشبه ذلك من الشبه الواهية فلو ذهبنا لنستعرضها لما وسعنا كتاب فضلًا عن رسالة ومن أراد الجواب عن هذه الشبهة بتفصيل فعليه برسالة لشيخ الإسلام بعنوان(القول النفيس في خديعة إبليس) وهي عبارة عن فتوى يبطل فيها أمثال هذه الاستحسانات والاستصلاحات الفاسدة بحجة مصلحة الدعوة وقد حققها وعلق عليها وقدم لها بمقدمة هامة الشيخ أبو محمد المقدسي وهو الذي سماها بالقول النفيس وأختم هذه الشبهة بالمادة 34 من الدستور الأردني فرع 2 للاطلاع على كفرهم (الملك يدعو مجلس الأمة إلى الاجتماع ويفتتحه ويؤجله ويفضه وفق أحكام الدستور) وفي فرع 3 (للملك أن يحل مجلس النواب) وفي نفس الفرع (إذا لم ير الملك التصديق على القانون فله في غضون ستة أشهر من تاريخ رفعه إليه أن يرده إلى المجلس) وفي الفرع 1 (كل مشروع أقره مجلس الأعيان والنواب يرفع إلى الملك للتصديق عليه) . وفي المادة 79 من الدستور الكويتي (لا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير) .

(4) ومن شبههم الباطلة قولهم: (ألم يتول يوسف عليه السلام، منصب الوزارة عند ملك كافر لا يحكم بما أنزل الله إذن يجوز لنا المشاركة بالحكومات الكافرة بل والولوج إلى البرلمانات ومجلس الأمة ومجلس البلدية والوزارة الخارجية أو الداخلية أو المالية ونحوها.

الجواب: أولًا احتجاجكم بهذه الشبهة على الدخول في البرلمانات التشريعية احتجاج باطل وفاسد، لأن هذه البرلمانات الشركية قائمة على دين مبتدع ومبتكر ومصنوع وهو دين الديموقراطية، والديموقراطية -كما سبق- تجعل ألوهية التشريع والتحليل والتحريم للشعب لا لله، إذن فهي كفر وليست من الإسلام ولا نقبلها بثوبها الحقيقي أو بثوبها المزور قال تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) فهل يجرؤ زاعم من عشاق الديموقراطية بأن يوسف عليه السلام، اتبع دينًا غير دين الإسلام أو ملة غير ملة آبائه الموحدين أو أقسم على احترامها؟ أو شرع وفقًا لها؟ كما هو حال المفتونين

(1) - ولا أدري كيف يتجرأ هؤلاء على الزعم بأن هذه المجالس الشركية من (المصالح المرسلة) مع أن المصلحة المرسلة عند القائلين بها: (ما لم يشهد لها الشرع باعتبار ولا إلغاء) فهل تزعمون معشر الإخوان أن الشرع لم يُلغ الشرك والكفر ولم يُبطل كل دين يناقض دين الإسلام وكل ملة تناقض ملة التوحيد؟؟ ثم كيف تقولون في هذه الآية (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ) وقوله: (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) كأني بكم تقولون: (وأن احكم بينهم بما نص عليه القانون والدستور) وفي أخرى (إن الحكم إلا للشعب) أو (إن الحكم إلا للناس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت