الصفحة 9 من 14

في قول الإمام ابن تيمية: (فقاتلهم على الإقرار بها وعلى أدائها) ، وقوله: (إذا كانوا ممتنعين عن أدائها بالكلية) ؛ بيان إتحاد الحكم في حالتي عدم الإقرار والامتناع عن الأداء بالكلية، وأن حكمهما سواء، فليس ثمة حجة متناولة للجاحد الذي لا يقر بفرضية الزكاة إلا وهي تتناول الممتنع عن أدائها بالكلية.

وقد ورد هذا المعنى في كلام شيخ الإسلام عند ذكره لكفر تارك المباني بقوله: (وأما الذين لم يكفروا بترك الصلاة ونحوها - كالزكاة - فليست لهم حجة إلا وهي متناولة للجاحد كتناولها للتارك، فما كان جوابا لهم عن الجاحد كان جوابا لهم عن التارك) [مجموع الفتاوى: 7/ 613 - 614] .

ولذلك قال عن تارك الصلاة: (ومن أطلق من الفقهاء أنه لا يكفر إلا من يجحد وجوبها فيكون الجحد عنده متناولا للتكذيب للإيجاب، ومتناولا للامتناع عن الإقرار والالتزام كما قال سبحانه: {فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} ، وقوله: {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا} ) [مجموع الفتاوى: 20/ 98] .

وهكذا، فبجمع النصوص في المسألة تترتب المدارك، ويظهر الصواب ويفهم المراد على الوجه الصحيح بإذن الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت