الصفحة 14 من 106

7 -وفي أحكام القضاء:

لا تصح ولاية القضاء للكافر، ولا يجوز شهادة الكافر على المسلم، ولا يحل التحاكم إلى القاضي الكافر المحكم لقوانين الكفر، ولا تنفذ أحكامه شرعًا ولا يترتب عليها آثارها.

8 -وفي أحكام القتال:

يفرق بين قتال الكفار والمشركين والمرتدين، وبين قتال المسلمين من البغاة والعصاة؛ فلا يتبع مدبرهم ولا يجهز على جريحهم ولا تغنم أموالهم ولا تسبى نساءهم ونحو ذلك مما يفعل ويستباح في قتال الكفار، والأصل في دم المسلم وماله وعرضه، العصمة بالإيمان، أما الكافر فالأصل فيه الإباحة إلا أن يعصم بالأمان ونحوه.

9 -وفي أحكام الولاء والبراء:

تجب مولاة المسلم ولا تجوز البراءة الكلية منه، وإنما يتبرأ من معاصيه, وتحرم مولاة الكافر أو نصرته على المسلمين أو إطلاعه على عوراتهم، بل تجب البراءة منه وبغضه ولا تجوز موادته. [1]

10 -وفي أحكام البيوع والمعاملات:

لا يجوز بيع المسلم على بيع أخيه المسلم، وله أن يكون وكيلًا على ممتلكات أخيه، ويجوز له أن يشاركه ويفاوضه، أما الكافر فيجوز البيع على بيعه [2] ، ولا يكون المرتد وكيلًا على ممتلكات المسلم [3] ، ولا يجوز للمسلم أن يشاركه [4] ولا يفاوضه [5] .

(1) أنظر كتاب: الولاء والبراء في الإسلام. لمحمد بن سعيد القحطاني.

(2) قال صلى الله عليه وسلم: (لا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر) [رواه مسلم] قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: وهذا يدل على أن هذا حق المسلم على المسلم، فلا يساويه الكافر في ذلك، بل يجوز للمسلم أن يبتاع على بيع الكافر، ويخطب على خطبته، وهو قول الأوزاعي وأحمد، كما لا يثبت للكافر حق الشفعة عنده. أهـ [جامع العلوم والحكم ص439]

(3) ذهب الإمام أبو حنيفة إلى أن الوكالة تبطل بردة الوكيل. أنظر في هذا الموضوع: الحاشة 4/ 400، والمبسوط 19/ 6، والهداية 3/ 36، وبداية المجتهد 1/ 326، وغيرها.

(4) ذهب كل من الشافعية والحنفية إلى عدم جواز مشاركة الكافر، لما قاله ابن عباس رضي الله عنهما: أكره أن يشارك المسلم اليهودي. ولم يعرف له مخالف من الصحابة. أنظر مغني المحتاج 2/ 212.

(5) ذهب الإمام أبو حنيفة ومحمد بن الحسن الشيباني إلى أنه لا تصح المفاوضة بين المسلم والكافر، أنظر أحكام المعاملات للأستاذ الدكتور كامل موسى ص332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت