الصفحة 31 من 106

ويجمعهم: القول بالتبري من عثمان وعلي رضي الله عنهما ويقدمون ذلك على كل طاعة ولا يصححون المناكحات إلا على ذلك ويكفرون أصحاب الكبائر ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السنة: حقًا واجبًا. [الملل والنحل ص54]

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولهذا كفروا عثمان وعليًا وشيعتهما وكفروا أهل صفين الطائفتين، في نحو ذلك من المقالات الخبيثة. أهـ [مجموع الفتاوى، ط دار ابن حزم (3/ 221) ]

وقال الدكتور عمر الأشقر في (الأضواء السَنِية) ص 12: فلمّا وقعت الفتنة الكبرى، التي أودت بحياة الخليفة الرّاشد عثمان بن عفّان ـ رضي الله عنه ـ، نبتت نابتة تُكفِّرُ صحابة الرسول ـ صلىّ الله عليه وسلّم ـ وتَتّهِمهم وتَرُدُّ ما رَوَوْهُ من أحاديث، وكانت تلك الفِرقة، فِرقة الخوارج. أهـ

فهل كفرنا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عياذًا بالله؟!!

إن القاصي والداني يعلم مدى حبنا لصحابة رسولنا صلى الله عليه وسلم, كيف لا وهم من أختارهم الله لصحبة خير خلقه صلى الله عليه وسلم، وهم خيرة القرون المفضلة، وهم المهاجرون والأنصار وأصحاب بدرٍ والشجرة، وهم .. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

يا سائلي عن منهجي وعقيدتي ... رزق الهدى من للهداية يسألُ ...

حب الصحابة كلهم لي منهجٌ ... ومودة القربى بها أتوسلُ ...

ولكلهم قدرٌ وفضلٌ ساطعٌ ... لكنما الصديق منهم أفضلُ

وقال شيخ بغداد عبد الله بن سليمان بن الأشعث:

وقل: إن خير الناسِ بعدَ محمدٍ ... وزيراهُ قِدمًا ثمَّ عُثمانُ الأرجحُ ...

ورابعهم خَيرُ البريةِ بعدهم ... عليٌ حَليفُ الخيرِ بالخيرِ مُنجحُ ...

وإنهمُ للرهطُ لا ريبَ فيهمُ ... على نُجبِ الفردوسِ بالنورِ تَسرحُ ...

سعيدٌ وسعدٌ وابن عوفٍ وطلحةُ ... وعامِرُ فِهرٍ والزُبيرُ المُمَدَّحُ ...

وقل خيرَ قولٍ في الصحابةِ كُلهم ... ولا تكُ طعَّانًا تعيبُ وتَجرحُ ...

فقد نطقَ الوحيُ المُبينُ بفضلهم ... وفي الفتحِ آيٌ للصحابةِ تمدحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت