ومن أراد معرفة ما نكن من الحب لصحابة رسولنا صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم الخلفاء الأربعة وبقية العشرة، فما عليه إلا أن يرى ويتأمل في الكنى التي نتكنى بها؛ فهذا أبو بكر، وهذا أبو عمر، وهذا أبو عثمان، وهذا أبو علي، وهذا أبو ... [1]
ويحضرني هنا قول الشيخ العلامة الضرير عمر عبد الرحمن - فك الله أسره: إذا كنا نحن خوارج فهل حكامكم عثمان أم علي؟! [أو بنحو ما قال]
ونقل الشيخ أبو مصعب عبد المجيد قول ابن حجر في (الفتح ج 12، ص297) حين قال عن الخوارج: وأوجبوا الصلاة على الحائض في حال حيضها. أهـ ثم قال: وسبب هذه الضّلالة أنَّ من أصول الخوارج المُتَّفَقِ عليها بينهم، الأخذُ بما دلّ عليه القرآن وردِّ ما زاد عليه من الحديث مُطلقا، كما أفاده الحافظ في (الفتح. ج 2 ص 502) ، وأفاده أيضًا شيخنا الألباني ـ رحمه الله ـ في الإرواء (ج 1 ص 221) ، وانظر أيضًا لِزامًا (المِلل والنِّحَل) للشهرستاني ـ رحمه الله ـ (ج 1 ص 105، 107) . فإذا كان الخوارج يردّون السُنّة ولا يتحاكمون إليها، فكيف بمن يَرُدُّ القرآن والسُنّة، فلا يتحاكم إليهما و لا يرفع بهما رأسًا، فمن هو الخارِجيُّ يا تُرى؟!! [كلمات في الخوارج والبغاة ص7]
وقال: ـ الأشقر ـ في (الأضواء ص 15) : وخطورة هذه الفِرقة ومَنْ تابعها أنّها تَرُدُّ أمر الرّسول ـ صلىّ الله عليه وسلّم ـ بِقُحَّةٍ وجُرْأَة وتُخالفُ ما جاء به. أهـ
قال أبو مصعب عبد المجيد [نفس المرجع ص9] : فمن أحقُّ بهذا الوصف وأهله؟ آلمجاهدون أمِ الطاغون؟ اسألوهم إن كانوا ينطقون؟!
3 -ما هي فروع الخوارج؟
بالنسبة إلى فروع الخوارج ومجمل عقيدتها وضلالها، فهي كثيرة، نذكر منها ما يلي:
· ذكر الإمام الشهرستاني أن من أقوال الخوارج: إسقاطهم الرجم عن الزاني إذ ليس في القرآن ذكره، وإسقاطهم حد القذف عمن قذف المحصنين من الرجال مع وجوب الحد على قاذف المحصنات من النساء. أهـ [الملل والنحل ص58]
(1) وهذا أبو عبد الله أسامة بن لادن، وهذا أبو عمر البغدادي، وهذا أبو مصعب الزرقاوي .. والسوري، وهذا أبو حمزة المهاجر .. والمصري، وهذا أبو الوليد الغامدي، وهذا أبو حفص المصري .. والأردني .. والموريتاني .. والمغربي، وهذا أبو قتادة الفلسطيني، وغيرهم الكثير الذين ملأت كناهم الدنيا بأسرها، رحم الله من تُوفي منهم، وحفظ الله الباقين. ومن العجيب المريب الغريب أن مرجئة زماننا يغتاظون من هذه الكنى، ويشمئزون منها!