الصفحة 33 من 106

وقال الحافظ ابن حجر في (الفتح الجزء 12 ص 297) : وعَظُمَ البلاء بهم، وتوسّعوا في معتقدهم الفاسد، فأبطلوا رَجْمَ المحصن وقطعوا يد السارق من الإِبط. أهـ

فيا أيها المنصفون أنحن عطلنا حد الرجم، أم أولئك الحكام الذين عطلوا الحدود بحذافيرها؟!

استغفر الله! إنه لحيف منا أن نتهمهم إنهم عطلوا الرجم!!! كيف وهم يقيمونه على أهل التوحيد ممن أراد تحكيم الشريعة، قال تعالى: (إنهم إن يظهروا عليكم يرجُمُوكم أو يُعيدوكم في ملتهم ولن تُفلحوا إذًا أبدًا) [الكهف: 20] وقال تعالى: (قال أراغبٌ أنت عن آلهتي يا إبراهيمُ لئن لم تنتهِ لأرجمنكَ واهجرنيِ مليًا) [مريم: 46]

· وقال ابن عمر في الخوارج: شرار الخلق انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين. أهـ [1]

ومرجئة العصر انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار والمفسدين فجعلوها على خواص المؤمنين من المرابطين والمجاهدين!

قال الشيخ أبو بصير الطرطوسي في المرجئة: انطلقوا إلى آيات نزلت في المؤمنين الموحدين، ونصوصٍ قِيلت في عصاة الموحدين .. فحملوها على الكفار المارقين، والزنادقة الملحدين .. والطواغيت الآثمين .. وجعلوهم بمرتبة عصاة أهل القبلة من المؤمنين!! [قواعد في التكفير ص9]

· قال الأستاذ محمد مصطفى شلبي: والخوارج لا يعترفون بالإجماع .. أهـ [أصول الفقه الإسلامي ص 176]

قال الشيخ حافظ ثناء الله الزاهدي: أنواعه - أي الإجماع- وحجيته:

1 -الإجماع الصريح، أو القولي، أو النطقي، أو الفعلي،"وهو اتفاق المجتهدين بأقوالهم أو أفعالهم في عصرٍ من العصور على حكم مسألة معينة"وهو حجة عند جميع من قال بحجية الإجماع.

2 -الإجماع السكوتي"وهو أن يقول بعض المجتهدين في المسألة قولًا أو أن يفعل، ويسكت الباقون بعد اطلاعهم على هذا القول من غير إنكار"واختلفوا في حجيته على مذاهب ... أهـ [تيسير الأصول 230 - 231] وإننا نعترف ونُقر بالإجماعين؛ الصريح، والسكوتي، إلا أن السكوتي كما قال علمائنا حجة ظنية.

(1) أخرجه البخاري معلقًا في (باب قتل الخوارج والملحدين) من (كتاب استتابة المرتدين .. ) وقال الحافظ في الفتح: (وصله الطبري في م. سند على من تهذيب الآثار وسنده صحيح) أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت