1 -أن لا يعود على الأصل بالإبطال.
فلو أن رجلًا قرأ قوله تعالى: (نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ) [الواقعة: 57] فقال: (نحن) تفيد الجمع، وتأول أن الخالق ليس بواحد! هل يكون تأويله هذا مانعًا من موانع تكفيره؟! كلا وحاشا ..
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله: (ويُقال: وكل كافر قد أخطأ، والمشركون لا بُد لهم من تأويلات ويعتقدون أن شركهم بالصالحين، تعظيم لهم ينفعهم ويدفع عنهم، فلم يُعذروا بذلك الخطأ ولا بذلك التأويل، بل قال الله تعالى:(والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليُقربونا إلى اللهِ زُلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب
كفار) [الزمر: 3] . أهـ [الدرر السنية: 11/ 479]
2 -أن توجد لهُ قرينة.
والقرائن ثلاث:
أ- قرائن لغوية: كمن تأول قوله تعالى: (يدُ الله فوق أيديهم) [الفتح: 10] بأن معنى اليد هو القدرة [1] !
ونقل القاضي عياض في الشفا قول العلماء: إدعاء التأويل في لفظ صراح لا يقبل. أهـ [2/ 217]
ونص عليه شيخ الإسلام في الصارم المسلول ص (527) .
وقال أبو حامد الغزالي رحمه الله: ولابد من التنبيه على قاعدة وهو أن المخالف قد يخالف نصًا متواترًا، ويزعم أنه مؤول، مثاله: ما في كلام بعض الباطنية أن الله تعالى واحد بمعنى أنه يعطي الوحدة و يخلقها، وعالم بمعنى أنه يعطي العلم لغيره ويخلقه، وموجود بمعنى أنه يوجد غيره، وأما أن يكون واحدا في نفسه، وموجودًا وعالمًا على معنى اتصافه فلا، وهذا كفر صراح، لأن حمل الوحدة على إعطاء الوحدة ليس من التأويل في شيء، ولا تحتمله لغة العرب أصلا ... فأمثلة هذه المقالات تكذيبات عبر عنها بالتأويلات. أهـ [فيصل التفرقة: 147 كما في"نواقض الإيمان القولية والعملية": 79]
(1) لا يَفهم ضعيف الفهم أن هذا إقرار لما ذهبت إليه الأشاعرة، وإنما هذا مانع من موانع تكفيرهم.