الصفحة 110 من 130

إنَّ هذه الانتخابات أيُّها الناس هي آخر حبلٍ يتعلَّق به المجرمون ليستمر لهم الحكم وتستمر لهم معه إمبراطورياتهم المالية، فالواجب على كل مسلم أن يقطع بهم هذا الحبل ويفوِّت عليهم هذه الفرصة حتى يعلموا أنَّ المؤمن لا يُلدغ من جحرٍ واحدٍ مرتين.

والحاصل إخوتي الأحبة؛ أنَّ هذه الانتخابات لن تأتي بالتغيير الحقيقي المنشود، بل ستكون بمثابة عمليَّة تجميليَّة الهدف منها إضفاء شرعيَّةٍ زائفةٍ على حكم هذه الشرذمة الفاسدة المفسدة لتُواصل نهبها وإجرامها وفسادها وتسلُّطها عليكم، ولإرضاء الوصيِّ الجديد على الجزائر سيِّدهم الأمريكي الساعي إلى الالتفاف على انتصارات المجاهدين بخدعة الديمقراطية والانتخابات؛ ليضمن استمرار هيمنته على الأمة ونهب ثرواتها عبر شركاته الكبرى وبتواطؤٍ من الحكام الخونة، فإن كنتم جادِّين في مطالبة هؤلاء بالرحيل ومصمِّمين على طلب التغيير الحقيقي فعليكم بجهاد الظلمة بالثورة الحقيقية الشاملة على هذا النظام المتعفن بكل الطرق المشروعة، ثورةً تكون أول خطواتها مقاطعة هذه الانتخابات العبثية ثم التحرك الشعبي الشامل لاستئصال هذا الورم السرطاني الذي أطال معاناتكم وآلامكم.

كيف يمكن لعاقلٍ أن يصدِّق أن يترك هؤلاء المجرمون السلطة ويرحلوا لمجرَّد أنَّ الشعب رغب في ذلك وعبَّر عن تلك الرغبة في صناديق الاقتراع!

كيف يرحلون بعد أن عاثوا في دماء شعبهم وتلطَّخت أيديهم إلى المرافق، وصاروا مثقَّلين بقضايا الإجرام بأنواعه، وقضايا الفساد بأنواعه، وقضايا الخيانة بأنواعها!

أيُّها المسلمون؛ إنَّ واجبكم اليوم ليس المشاركة في هذا الزيف الانتخابي المفضوح وإنَّما واجبكم هو الإنكار على هؤلاء الظلمة المرتدين وجهادهم والثورة عليهم بقوله تعالى: (وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ) ، وقوله عليه الصلاة والسلام:"سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجلٌ قام إلى إمامٍ جائر فأمره ونهاه فقتله".

أيُّها المسلمون؛ إنَّ واجبكم اليوم ليس المساهمة في هذه اللعبة القذرة التي يُراد منها إضفاء الشرعية على النظام الفاسد المُفسد، وحرمان الأمة من التحرر من منظومة الكفر العالمي، وإنَّما واجبنا هو الأخذ على أيدي أولئك الكفرة الفجرة المتلطِّخة أيديهم بدماء المسلمين حتى لا يصدق علينا قوله عليه الصلاة والسلام:"إنَّ الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمَّهم الله بعقابٍ من عنده".

واعلموا أيُّها المسلمون أنّ رفع الظلم وإقامة العدل وتحكيم شريعة الإسلام فوق ربوع الجزائر هو أمانةٌ في أعناقكم لن يحققها إلا الجهاد في سبيل الله، والثورة الشعبية المزلزِلة التي ستدك عروش هؤلاء المجرمين، وما دون ذلك من ترقيعاتٍ جزئية وإصلاحاتٍ شكليَّة ما هو إلا مهدِّئات ومسكِّناتٍ لآلام الورم السرطاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت