سلطة مطلقة فوق كل السلطات وتشريعاته لها هيمنة كاملة على كل القوانين والتشريعات ولو كانت سماوية وهذا ما يسميه سدنة النظام الديمقراطي (سيادة القانون وهيمنة التشريع الوضعي) وعلى هذه الأسس تتم العملية الانتخابية في ظل الأنظمة الديمقراطية فلا يصح سلخ حكم الانتخابات المجرد عن نظامه الذي يعتبر حلقه من حلقاته وخطوة من خطواته فإن العملية الانتخابية كما أراد بها واضعوها في الديمقراطيات الأوروبية هي مدرسة لتعليم الناس أسس الديمقراطية وفرصة لممارستهم الحق في التشريع من دون الله تعالى والذي هو عصب الديمقراطية وبعيدا عن كل الأديان ثم هي فرصة لتفريخ من يطلقون عليهم الكوادر السياسية المدربة على إبرام التحالفات السياسية (الفاسدة) ثم إن هذه الانتخابات ستفرز ولا بد صيغة لسيادة الإرادة الشعبية وهي أجلى صور الديمقراطية، هكذا زعم واضعوها.
وكل هذه الأسس أسسا باطلة جاهلية وكثير منها كفرية فإن ممارسة الشعب عن طريق نوابه لسلطة التشريع من دون الله تعالى شرك أكبر وكفر ظاهر لا يجادل فيه مسلم قرأ القرآن وفقه أحكامه أبدا قال تعالى:"إن الحكم إلا إياه أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم"فحصر الله تعالى الحكم له تعالى دون غيره من البشر ثم بين أن الاعتراف بذلك والعمل به عبادة له تعالى وأن هذا هو أساس دين الإسلام القيم الذي أنزله الله تعالى من فوق سبع سماوات وقال تعالى مبينا حكم من أعطى نفسه أو غيره حق التشريع من دون الله"أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله"فسمى الله تعالى المشرعين من دونه شركاء ومن أعطاهم هذا الحق فلا شك أنه مشرك مثلهم وليس بمؤمن أبدا، فإن من الثابت في دين الله تعالى أن أحد أوجه كفر أهل الكتاب من قبلنا أنهم أعطوا علماءهم وعبادهم حق الطاعة من دون الله تعالى حيث قال الله تعالى عنهم (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) وقد ورد في حديث عدي بن حاتم المشهور أن هذه الربوبية كانت في طاعتهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال من دون الله فهذا أول ما في هذا النظام الجاهلي من موبقات ومصائب تذهب الدين كله، ثانيا: يعطي هذا النظام صفة السيادة لهذه التشريعات الوضعية الجاهلية الناتجة عن العملية الانتخابية ويسمون هذا (بسيادة القانون والدستور) ، أي علو القانون والتشريع الوضعي على كل القوانين والتشريعات ولو كانت سماوية إلهية تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا وهذا لون آخر من ألوان الشرك والوثنية، وصدق من سمى هذه المجالس التشريعية والنيابية بمجالس الآلهة، فإذا كان التشريع حق خالص لله تعالى، فإن من نازعه هذا الحق قد جعل نفسه إلها مع الله بلا شك ولا ريب وقد كتبت في موضىوع الحاكمية، كتابا بعنوان الحكم والتشريع والمناطات المكفرة فيه.
ثالثا: يفرز هذا النظام الفاسد حقوقا قد أبطلها الشرع الشريف من حق الكافر في المواطنة والتصويت واحترام رأيه وهذا ما أهدره الشرع الشريف صراحة حيث يقول الله