فهرس الكتاب
الشيخ: أي نعم .. أولًا: هذا البيت
قد استوى بشرٌ على العراق ... من غير سيف ولا دم مهراق
ليس بحجة هذا الشعر، لأنه لا ينبغي أن نستشهد بأشعار الأخطل النصراني أو أشعار فلان وعلان مما ليس بحجة على كتاب الله، ولا على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الأمر الثاني: استواء المخلوق، المخلوق يستوي؛ لكن استواء المخلوق لوجود مغالب له؛ والله لا مغالب له: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} .
الأمر الثالث: أن هذا البيت كله محرف؛ وهذا الذي ذهب إليه كثير من أهل اللغة.
سؤال: ما معنى قول الحافظ بن كثير بالإرادة التامة؟
الشيخ: نعم؛ الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى بلا ريب على معتقد أهل السنة والجماعة، سواء في تفسير الاستواء أو تفسير غيره؛ ولكن ... نعم ... تارة رحمه الله يورد بعض الألفاظ كرد على أهل البدع؛ حين قال بإرادة تامة؛ هو كرد على أهل البدع الذين يقولون يفسرون الاستواء بالاستيلاء؛ هو كأنه قال: «بإرادة تامة» ؛ بلا مغالب أصلًا؛ يعني كقولنا في لغتنا: أي: «باختياره» ؛ فهو أراد هذا المعنى؛ وإن كان الأفضل أن لا يذكره، لكنه أراد بذلك الرد على أهل البدع، ولذلك بعض أهل السنة يقولون: استوى على العرش بذاته. هذا حق؛ لكن لفظة «بذاته» لم ترد؛ لكن الكلام هذا رد على أهل