الصفحة 174 من 562

يدعي النبوة سوف يكون له ضحايا؛ ما إن توفى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى خرج من يدعي النبوة، وكان له ضحايا؛ لكن الحق أبلج، والباطل لجلج.

وقوله - جل وعلا- {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} أي على السماء؛ {في} هنا بمعنى على، {أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ} أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور؛ هناك فوائد:

-الفائدة الأولى: تُفيد توحيد الربوبية، وأيضا تفيد الألوهية؛ لأنه إذا كنتم تخافون الله إذًا فتطيعونه.

-الفائدة الثالثة: فيه إثبات علو الله على خلقه، وتوحيد الأسماء والصفات.

-الفائدة الرابعة: في أنَّ من عصى الله - جل وعلا - يوشك أن يخسف به الأرض؛ كما في الرجل المتكبر: الأرض تتجلجل به إلى يوم القيامة.

{فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} أي تضطرب.

{أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} الأمن ضد الخوف أي على السماء في إثبات علو الله على خلقه.

السماء يُطلق في اللغة على كل ما علا؛ فكلُّ ما علا يُسمَّى سماءً؛ المقصود في هذه الآيات: {من في السماء} أي {على السماء} ؛ فوق سماواته مستوٍ على عرشه.

قوله {يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} أي حجارة من السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت