فهرس الكتاب
-الصحيح هو ما كان بِِنَقْلِ عَدْلٍ تامِّ الضبط، متصل السند، غير معلل ولا شاذ؛ هذا الصحيح عند العلماء؛ ما رواه الثقة عن الثقة، ولم يكن في سنده انقطاع، ولم يكن له علة، وليس فيه شذوذ؛ كما مالك عن نافع ابن عمر؛ كأبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة؛ كسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، ونحو ذلك؛ أن قلَّ الحفظ أو الضبط لا يصير ضعيفًا؛ قد ينزل من درجة الصِّحَّة إلى درجة الحسن؛ لأن الحسن قسيمُ الصحيح.
أما الضعيف فما كان في إسناده سيئ الحفظ، أو مختلط، أو من اتفق الحفاظ على ضعفه، ولأن الضعف قد يكون نتيجة نكارة متن، وليس ضعف إسناد.
والضعيف مراتب؛ منه الضعيف جدًا، ومنه الضعيف، ومنه الشاذّ، ومنه المنكر، ومنه المتروك، وغير ذلك.
-هل يمكن أن توجد طوائف ضالة الآن يمكنها الجمع بين مذهبين متناقضين؟
-أنا قلت أن هناك طوائف الآن يجمعون بين المتناقضات؛ موجودة الآن في عصرنا، وقُلتُ أن الإباضية يجمعون بين مذاهب المرجئة ومذاهب الخوارج، وطبعًا الخوارج والمرجئة لا يجتمعان؛ كما لا يجتمع الماء والنار؛؛ المرجئة يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب، والخوارج يكفرون بمطلق الذنوب؛ ولكن الإشكالية الآن هي قلة التدين في الناس، وانسلاخ الكثير من مبادئهم ومن قيمهم، والبحار