فهرس الكتاب
وإثبات صفة الرؤية، وإثبات المعية، نأخذ أربع صفات؛ صفة القدرة، وصفة العلم، وصفة الرؤية، وصفة المعية.
قول الله -جل وعلا- {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} فيه إثبات صفة السمع والرؤية، وفيه إثبات المعية حين قال الله -جل وعلا- {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} أسمع كلامكما وأرى حالكما، إذ (إنني معكما) أي بالنصر والتأييد، لأن الله أمره أن يذهب إلى فرعون، فيقولا له قولًا لينًا لعله يتذكر أو يخشى، فقد أمرهما الله -جل وعلا- أن يذهبا إليه وقال: {لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا} إذًا من كان الله معه فلا يقدر عليه أحد، ولو اجتمع من في الأرض جميعًا، فيه ضرورة التعلق بالله -جل وعلا-، وحين ألقى إبراهيم في النار، ماذا قال؟ حسبنا الله ونعم الوكيل، لم يلجأ إلى مخلوق، والأثر المشهور على ألسنة الكثير بأن جبريل اعترض على إبراهيم -عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم- في الهواء، فقال: ألك حاجة، قال أما إليك فلا- هذا أثر ليس له أصل، هذا أثر موضوع، والصوفية يحتجون بهذا على ترك الأسباب وهذا ليس له أصل، إبراهيم حين ألقي في النار كما جاء في البخاري من رواية ابن عباس ماذا قال؟ حسبنا الله ونعم الوكيل.
وحين قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - إن الناس قد جمعوا لك، ماذا قال؟ حسبنا الله ونعم الوكيل، الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ