الصفحة 197 من 562

فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

إذا انقطعت أطماع عبد عن الورى ... تعلق بالرب الكريم رجاؤه

فأصبح حرًا عزةً وقناعةً ... على وجهه أنواره وضياؤه

وإن علقت بالخلق أطماع نفسه ... فباعد ما يرجو وطال عناؤه

فلا ترج إلا الله في الخطب ... ولو صح في فن الصفاء صفاؤه

وحده

فقوله -جل وعلا- {إِنَّنِي مَعَكُمَا} أي بالنصر والتأييد والحفظ، وأنهما على مرأى ومسمع من الله -جل وعلا-، ففي الآية إثبات الأسماء والصفات، و إثبات القدرة، وإثبات الرؤية، و إثبات السمع، و إثبات المعية، وفيها ضرورة تبليغ هذا الدين، وفيها الحكمة من بعثة الرسل، وهي أن يبلغوا رسالات الله {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} .

وقوله -جل وعلا-: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} يؤخذ من هذه الآية إثبات صفة الربوبية، وإثبات توحيد الإلهية، وإثبات توحيد الأسماء والصفات.

من أين فهمنا توحيد الربوبية؟

من قوله (إن الله) هذا فيه توحيد الربوبية، توحيد الربوبية يقتضي الإقرار بوجود الله لا إله غيره، هذا توحيد الربوبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت