الصفحة 31 من 562

سوء الخاتمة، فالناس المولعون بأعراض الناس، المتتبعون لعثراتهم الذين يبهتون وينمون بدون حق، فلان فيه كذا، بدون خجل يتندرون بشينه، وعيبه، هؤلاء قد يصيبهم الله في أخريات أيامهم بالخبال، ويقعون في سوء الخاتمة.

قوله: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ} ، أي إن كنتم تدعون وتقولون بألسنتكم نحن نحب الله فهذا اختبار لكم وامتحان، {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} ، هذه الآية تسمى آية المحنة وتسمى آية المحبة، حيث ادعى قوم محبة الله، فامتحنهم باتباعه، ويؤخذ من ذلك أن العمل داخل في مسمى الإيمان ففيه الرد على المرجئة.

ويؤخذ من ذلك أن الدعوة ليست بالأقوال وهو الرد على الكرامية، والجهمية، وغلاة المرجئة، والأشاعرة، وغيرهم من أهل البدع الذين يقولون بألسنتهم ولا يباشرون ذلك بأفعالهم، ويدعون محبة الله، لو كانت الدعوة باللسان لما امتحن الله هؤلاء الداعين، ولكانت دعواهم كافية عن العمل، ولكن حين يدعون ويقولون بألسنتهم اختبرهم الله بالفعل فهو المحك بين المؤمنين الصادقين وبين المنافقين أو غلاة الجهمية والمرجئة والأشاعرة والكرامية والسالمية وطوائف أهل البدع.

فالذين يقولون: نحن آمنا وأسلمنا وهم مقيمون على الشرك، وخرق الشريعة وعلى التحاكم إلى منظمة الأمم و مجالس الحقوق الدولية، إلى غير ذلك ويدعون الإسلام- هؤلاء كذبة، الإسلام ليس مجرد كلمة، لو كان الإسلام كلمة لقالها أبو طالب وقالها أبو لهب، وقالها أبو جهل، لو كانت مجرد كلمة لقالها هؤلاء جميعا، ولنالوا بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت