فهرس الكتاب
قال فيها فرع، قال: لا، قال فيها سعف، قال: لا، قال فيها ثمرة، قال: لا، قال: إذن هي ليست نخلة، ولا تسمى نخلة، كذلك أنتم نقول لكم: لكم رب، تقولون: نعم، يسمع: لا، قال، يبصر: لا، يرضى: لا، ينزل: لا، استوي على العرش: لا، إذن لا رب لكم.
لأن الذي لا يتصف بهذه الصفات ليس ربا، الله هو الموصوف بالسمع والبصر، والرحمة والغضب والمحبة والنزول والاستواء ونحو ذلك من الصفات المجمع عليها، وتواترت بها الأدلة.
وقوله جل وعلا: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} بخلاف الرحمن، رحمن في الدنيا والآخرة، والرحمة لا تكون إلا للمؤمنين، {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} بخلاف الكافرين، قال الله جل وعلا: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ، فإن الله غضب على هؤلاء، نثبت رحمة الله للمؤمنين، وغضبه على اليهود والنصارى والكافرين من المشركين وغيرهم، فالرحمة للمؤمنين، {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله، ولن يغضب مثله أبدا» .
فنثبت لله جل وعلا صفة الرحمة وصفة الغضب، الرحمة بالمؤمنين والغضب على الكافرين، وهذه الصفات صفات كمال وهي حقائق تثبت على حقائقها فلا يجوز تحريفها ولا العدول بها عن حقائقها ومعانيها.
وتجب البراءة من الممثلة الذين يقولون رحمة الله كرحمة المخلوق،