الصفحة 8 من 562

الواسطية: (وهو سبحانه قد جمع حين وصف وسمى به نفسه بين النفي والإثبات وهذه طريقة الرسل، يجمعون بين النفي والإثبات، ويأتون بالنفي المجمل، والإثبات المفصل، كما شرح هذا شيخ الإسلام ابن تيمية في رحمه الله تعالى في كتاب(التدمرية) وهم متبعون في ذلك لكتاب ربهم فإنه جل وعلا يجمع بين النفي والإثبات فلا عدول إذا كان الأمر هكذا فلا عدول لأهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون فإن من عدل عن طريقتهم واعترض على هديهم فقد ضل ضلالًا مبينًا.

و الذين يسعون جاهدين للتخلي عن طريقة السلف وتسمية كتبهم بالكتب الصفراء ودراسة الكتب الفكرية والعقلية والكتب التي تعتمد على الرأي ومخالفة ما جاءت به الرسل هؤلاء منحرفون، وهذا الانحراف حقيقة لا يتمثل فقط في دينهم حتى في عقولهم وتفكيرهم لأنهم كان يسمون أنفسهم أهل عقل ويسمون كتبهم فكرية والحقيقة أنهم ليسوا من الفكر في شيء لأن الفكر الصحيح لا يناقض النقل الصحيح فدل هذا على أن العقول فاسدة ومارجة، وأنهم لا يحملون من العقل شيئًا وليس معنى هذا محاربة كل كتب الفكر لأن بعضها مبنيا على الكتاب والسنة ولكن العدو يسمونها كتب فكرية أنا أتحدث عن أمثال كتب الجابري وأمثال هذه الكتب المنحرفة التي تدعو للتخلي عن النقل ودعوة إلى العقل، كأمثال الطائفة المسماة بالعقلانية، وأمثال كثيرين من المسمين الآن بالعصرانيين.

قوله: (فإنه الصراط المستقيم) : الصراط خبر إن {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} ، بدل، وبدل المرفوع مرفوع، ومن دعاء المؤمنين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت