الصفحة 83 من 562

المبادئ، وأن تثبت القلوب أمام طوفان الفتن والشبهات والمتسلطين؛ فحين امتحن الناس في عصر الإمام أحمد - رحمه الله - ولم يبق من الأئمة من لم يجب إلا القليل، وهؤلاء القليل حين زاد البلاء منهم من أجاب؛ كيحيى بن معين وعلي بن المديني وأبي معمر وأحمد بن منيع وآخرين، ومنهم من قتل كالخزاعي ومنهم من مات كمحمد بن نوح، فلم يبق إلا الإمام أحمد فقال بعض أصحابه"يا أبا عبد الله! ألم ترى كيف انتصر الباطل على الحق؟"قال كلا كلا ما انتصر الباطل على الحق، ما دامت القلوب ثابتة فالحق هو المنتصر.

من رام نيل العز فليصطبر على ... لقاء المنايا واقتحام المضايق

فإن تكن الأيام رنقن مشربي ... وثلمن حدي بالخطوب الطوارق

فما غيرتني محنة عن خليقتي ... وما حولتني خدعة عن طرائقي

ولكنني باق على ما يسرني ... ويغضب أعدائي ويرضي أصادقي

لم يرد في القرآن {وذلك الفوز الكبير} إلا آية واحدة؛ في سورة البروج، ما فيه ذلك الفوز الكبير، فيه وذلك الفوز العظيم، ذلك هو الفوز العظيم، وذلك هو الفوز العظيم، وبكثرة لكن وذلك هو الفوز الكبير؛ قيلت في أصحاب الأخدود الذين أبيدوا عن آخرهم ولم يبق منهم أحد، لأن هؤلاء انتصروا لمبادئهم؛ حتى إن المرأة لما أرادوا إلقاءها في النار وتقاعست أنطق الله صبيها قال يا أماه أثبتي فإنك على الحق؛ فألقت بنفسها، فهذا النصر وهذا الفوز الحقيقي، لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت