فهرس الكتاب
قال العلامة بن القيم - رحمه الله تعالى - يراد من ذلك إثبات الحقيقة، وقد اختلف العلماء - رحمهم الله تعالى - في فعل ذلك بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ منهم من قال ذلك بالجواز فيهم أبو هريرة وكان يفعله، والأعمش؛ وكان الأعمش إذا حدث إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يشير بإصبعيه، يريدون إثبات الحقيقة وأن الأصابع حقيقة؛ لا يريدون التشبيه ولا التمثيل - حاشاهم من ذلك-.
القول الثاني في المسألة: أن هذا لا يجوز مطلقًا وأن هذا خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - حين رأى رجلًا يقرأ قول الله - جل وعلا - {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ} بسط يده وقبضها غضب عليه وقال: قطع الله يدك، قطع الله يدك، قطع الله يدك، ثم نهض الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - من المجلس وتركه.
القول الثالث في المسألة - هذه الأقوال كلها من أقوال أهل السنة: التفصيل؛ ما جاء النص به فلا حرج من فعله بشرطين:
1 -أن يقصد إثبات الحقيقة.
2 -أن يكون في مجتمع يفهمون ويعوون، وأما إذا كان في مجتمع لا يفهمون ولا يعوون أو في أخلاط أو فيهم عامة أو قد يفتن الإنسان في دينه، أو في عقيدته أو لا يعلمون هذه الأحاديث فإنه يبتعد عن ذلك، ويتكلم بلسانه دون فعله.