وقوله - جل وعلا - {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} اليهود يقولون حين أنزل الله - جل وعلا - {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} يقولون: أن الله يستقرضنا فهو فقير ونحن أغنياء، فلا يفهمون معنى (من ذا الذي يقرض الله) وأن المعنى تصدق وابذل الخير وأن الله ينميه له ويزيده {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} أي في الدنيا بالبدل وفي الآخرة بالأجر الجزيل والثواب الكبير، فأنزل الله - جل وعلا - {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} .
قول الله - جل وعلا - عن اليهود {غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} عطاءه كلام وعذابه كلام؛ {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
وقال تعالى: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ}
وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} .
ولذلك جاء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم من حديث أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن ربه «يقول الله - جل وعلا - يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك من ملكي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر» والله - جل وعلا - لا تختلط عليه الأصوات، اللغات الآن موجودة في المجتمعات