‹
الصفحة 128 من 128

صحيفة جابر، وهي مشهورة وقد ثبت عنه أنه قال: جاورت جابرا بمكة ستة أشهر. وحديثه عن جابر في «الصحيحين» ، ولكنه عند البخاري متابعة [1] .

ورواية الأعمش عنه مشهورة، حتى وصف بأنه راويته، وقد قال ابن عدي: لا بأس به، روى عنه الأعمش أحاديث مستقيمة.

قلت: وقد تابع يحيى بن سعيد: عبدالرحمن بن مغراء، قال الطبراني في «الكبير» (3/ 35) : حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا عبدالسلام بن عاصم الرازي ثنا عبدالرحمن بن مغراء عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن ابني - يعني الحسن - سيد، وليصلحن الله به بين فئتين من المسلمين» .

وأخرجه البزار - كما في «كشف الأستار» (2635) - من طريق يوسف بن موسى عن ابن مغراء به، وقال البزار: لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد.

قلت: عبدالرحمن بن مغراء مختلف فيه، وقد تكلم في روايته عن الأعمش خاصة، وقد قال علي بن المديني: ليس بشيء، كان يروي عن الأعمش ستمائة حديث تركناه، لم يكن بذاك. وقال ابن عدي: وهو كما قال علي، إنما أنكرت على أبي زهير هذا أحاديث يرويها عن الأعمش، لا يتابعه عليها الثقات.

فهذه المتابعة لا تقوي رواية يحيى بن سعيد لما تقدم.

والخلاصة أن هذا الإسناد من طريق يحيى بن سعيد قوي كما تقدم ولكنه غريب، ولا يحتمل تفرد يحيى بن سعيد به عن الأعمش، ولكنه يستأنس به، وإنما العمل على حديث أبي بكرة ويستأنس بحديث جابر.

قال البزار في «مسنده» (9/ 110 - 111) : وهذا الحديث يروى عن جابر وعن أبي بكرة، وحديث أبي بكرة أشهر وأحسن إسنادا، وحديث جابر أغرب ا. هـ

وقال الطبراني في «الأوسط» (1810) : لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا عبدالرحمن ويحيى بن سعيد الأموي.

(1) وقد تكلمت عن هذا في «شرح الترمذي» بكلام مطول (الحديث رقم: 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت