الصفحة 50 من 128

فصل

كثر كلام أهل العلم بالأمر بالسكوت عما حصل بين الصحابة رضي الله عنهم، بل نُقل الإجماع على ذلك، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن مذهب أهل السنة، وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار - حجازًا وعراقًا ومصر وشامًا ويمنًا- فكان من مذهبهم ... الترحم على جميع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله، والكف عما شجر بينهم. اهـ.

ورواه اللالكائي في «السنة» (321) وأبو العلاء الهمداني في «ذكر الاعتقاد وذم الاختلاف» (ص:90، 91) .

قلت: ودليل هذا هو قوله تعالي: {والذين جآؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم} [الحشر 10] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أصحابي .. » ، وقد تقدم.

وأخرج عبد الرزاق في «الأمالي» (51) : ثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذ ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا، وإذا ذكر النجوم فأمسكوا» .

وهذا إسناد صحيح إلا أنه مرسل، وقد جاء من طرق أخرى:

فأخرجه الطبراني في «الكبير» (10448) : ثنا الحسن بن علي الفسوي ثنا سعيد بن سليمان ثنا مسهر بن عبد الملك الهمداني عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود به.

وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (4/ 108) وقال: غريب من حديث الأعمش، تفرد به مسهر ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت