الصفحة 51 من 128

وهذا لا يصح، مسهر اختلف فيه، قال أبو داود: أما الحسن [1] بن علي الخلال فرأيته يحسن الثناء عليه، وأما أصحابنا لا يحمدونه، وذكره ابن حبان في «الثقات» (9/ 197) وقال: يخطئ ويهم. وقال ابن عدي في «الكامل» (6/ 2449) : أخبرنا أبو يعلى ثنا الحسين بن حماد الوراق ثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع ثقة. ا. هـ.

وقال النسائي: ليس بالقوي. قال البخاري: فيه بعض النظر. وذكره ابن عدي في «الضعفاء» (6/ 2449) ، وبعد أن ذكر له خبرين قال: ولمسهر غير ما ذكرت وليس بالكثير ا. هـ.

قلت: مسهر فيه ضعف، وهذا الضعف ليس بالشديد؛ لأن من تكلم فيه كالبخاري قال: فيه بعض النظر، والنسائي قال: ليس بالقوي، فكيف وهناك من قوّاه؟ ولذلك حسن العراقي هذا الإسناد، فقال: رواه الطبراني من حديث ابن مسعود بإسناد حسن. ا. هـ. من المغنى (ص: 78) .

قلت: ولكن تفرده بهذا الخبر عن الأعمش مع الكلام فيه يضعف هذا الخبر.

وقد جاء هذا الحديث من طريق آخر عن ابن مسعود ولكنه ضعيف جدًا، وجاء أيضًا من حديث ابن عمر وثوبان، ولكنها ليست بشيء، وروى أبو موسى المديني - كما في «أسد الغابة» (3/ 200) - من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الله بن عبد الغافر ـ وكان مولى للنبي صلى الله عليه وسلم ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القرآن فقولوا: كلام الله عز وجل غير مخلوق، ومن قال غير هذا فهو كافر» .

وذكر ذلك ابن حجر في «الإصابة» (2/ 337) وعزاه إلى أبي موسى من طريق علي بن محمد المنجوري عن حماد به، وقال: في إسناده محمد بن علي الحناحاني، ذكره الحاكم فقال: أكثر أحاديثه مناكير، وأخرجه ابن منده من غير طريقه مختصر، لكنه قال: عبيد بن عبد الغافر. اهـ.

(1) هو من الحفاظ، ووصف بالعلم بالرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت