لا مخالف عليه من أهل السنة.
فإذا كان كذلك؛ فالمبتدع إنما محصول قوله بلسان حاله أو مقاله: إن الشريعة لم تتم، وإنها بقي منها أشياء يجب أن يستحبُّ استدراكها [1] ؛ لأنه لو كان معتقدًا لكمالها وتمامها من كل وجه؛ لم يبتدع، ولا استدرك عليها، وقائل هذا ضالٌّ عن الصراط المستقيم) ا. هـ.
فعلى كل شخص إذا أراد معرفة مسألة أو قضية ما، الرجوع إلى الكتاب والسنة، ومن ذلك ما يتعلق بمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما وما قيل فيه.
وإن هذه المسألة مسألة عظيمة ودقيقة، وقد تكلم فيها أناس فجرهم ذلك إلى النصب، وتكلم آخرون فوقعوا في التشيع والرفض، والسلامة من هذا وذاك بالرجوع إلى السنة، ففيها البيان الشافي، والأمر الكافي، لمن أراد الحق والنجاة.
ولو رجع المتكلم في هذه المسألة إلى ما أخرجه البخاري (2704) من حديث أبي موسى إسرائيل عن الحسن عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين» .
لكان كافيا، وسوف يأتي بيان وجه دلالة هذا الحديث على ذلك إن شاء الله تعالى.
وأيضا فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين حاله وهو شاب - وذلك بعد إسلامه بقليل-، ثم بعد أن أصبح كهلا، ثم بعد أن صار شيخا إلى أن توفي، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى.
وقد اطلعت على ما كتبه الابن الشيخ/ سعد بن ضيدان السبيعي، فيما يتعلق بمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه والدفاع عنه، فوجدته قد أجاد وأفاد فيما كتب، فقد ذكر الأدلة التي تدل على فضل معاوية رضي الله عنه، وذكر كلام أهل العلم في الدفاع عنه، فجزاه الله خيرا وبارك فيه.
(1) كذا بالأصل.