إِذَا مَا اتَّقَوا وَّآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)، كما أورده ابن تيمية في أكثر من موضع، وحديثه رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح كما ذكره ابن حجر في (فتح الباري) [1] .
فهذه العبارة هي قاعدة في الذنوب غير المكفرة فقط، (ولهذا قال علماء السنة في وصفهم اعتقاد أهل السنة والجماعة أنهم لا يكفرون أحدا من أهل القبلة بذنب إشارة إلى بدعة الخوارج المكفرة بمطلق الذنوب) [2] ، (وما دامت أحكام الدنيا مترتبة على أسباب الكفر من الأقوال والأفعال الظاهرة لا على الأنواع والبواعث الباطنة( ... ) فكل من جعل الحرام حلالا بنطقه أو بكتابته مع علمه بتحريمه فهو كافر ( ... ) أما الباعث له على ذلك: فقد يكون تكذيبا بحكم الله، وقد يكون معاندة لحكم الله مع الإقرار به، وهذا هو حال الحاكمين بالقوانين الوضعية، والذين يوجبون العمل بها، فكثير منهم يقر بأن هذه الأشياء حرام، ولكنه يبيحها بعلل شتى، فهذه معاندة لحكم الله واستخفاف به، فلا يشترط للتكفير بالإستحلال أن يقارنه إنكار وتكذيب بحكم الله، بل قد يستحلها وهو مقر بحكم الله معاندة واستخفافا) [3] .
(1) فتح الباري (13/ 143) .
(2) مجموع الفتاوى (12/ 474) .
(3) الجامع (2/ 837) .