الصفحة 11 من 31

بغيره، قال تعالى: {قل يا أيها الكافرون ... } ، إلى قوله: {لكم دينكم وليَ دين} ، مفاصلة تامة وبراءة كاملة، وقال تعالى: {إنّا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين، ألا لله الدين الخالص} [الزمر: 2 - 3] , والخالص هو ما كان مبرئا من الخلط.

هذه هي الديمقراطية وكفرها - يا أخي - وأعضاء مجلس الشعب - يا أخي - هم الأرباب من دون الله تعالى، والذين ينتخبونهم يتخذونهم أربابا من دون الله تعالى وينصبونهم طواغيت معبودة من دون الله.

ومن قال من أعضاء هذا المجلس؛ إنه دخله لا للتشريع بل للنصح!

فنقول له:

وقَسَم الكفر الذي تقسم عند دخولك المجلس؟!

واعترافك بالديمقراطية كنظام، وأن رأي الأغلبية واجب الاتَّباع؟!

لأنه لو اعترض على الديمقراطية أو رفض النزول على رأي الأغلبية؛ لما سمحوا له بالترشيح لعضوية المجلس أصلا، فضلا عن أن يسمحوا له بالاستمرار في العضوية [22] .

وهذه المواد المشار إليها يا أخي تفيد بأنه من شروط عضوية مجلس الشعب وتكوين الأحزاب السياسية؛ الإقرار بأن نظام الدولة ديمقراطي اشتراكي، والإقرار باتفاقية الصلح مع إسرائيل"كامب ديفيد"، وذلك ضمن شروط أخرى، وأن من أخل بهذا لا يحق له الترشيح لمجلس الشعب ولا تكوين الأحزاب السياسية، بل ويتهم بالفساد السياسي!

من هذا تعلم - يا أخي - أنه لا يمكن لأحد ينكر الديمقراطية الشركية أن يدخل هذا المجلس، فلا يدخله إلا من هو مقر بها وملتزم بها.

ومن هنا تدرك معنى قول عمر التلمساني - مرشد الإخوان السابق: (نحن نلتزم القوانين الوضعية، وإن كنا لا نحترمها ونطالب بإلغائها) [23] .

ثم إن هذا الذي يَدعي أنه لم يدخل المجلس للتشريع بل النصح!

نقول له:

ألست أقسمت على الكفر؟!

ألست ترى غيرك يُشَرع ما لم ينزل الله به سلطانا وترى غيرك يدفع أحكام الشريعة دفعا؟!

وقد قال الله تعالى: {وقد نَّزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يُكفر بها ويُستهزأ بها، فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم} ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت